دعا سمو الأمير الحسن بن طلال، دول العالم العربي إلى العمل معا لمعالجة التحديات الأمنية الضاغطة التي تواجه شعوب المنطقة.

دعا سمو الأمير الحسن بن طلال، دول العالم العربي إلى العمل معا لمعالجة التحديات الأمنية الضاغطة التي تواجه شعوب المنطقة.

وقال سموه في محاضرة له في كلية دفاع الناتو الأثنين الماضي «نحن نعيش في زمن يؤدي كل نزاع فيه إلى نشوب نزاع آخر دون هوادة وحتى حين يتمخض عن تلك النزاعات بلقنة مفرطة لكامل المنطقة، فإننا لا نحاول البحث عن حلول من خلال اتفاقيات ثنائية.» وتعتبر الدورة «دورة الكبار 125» والتي خاطبها سموه من أهم مبادرات الناتو  الأكاديمية حيث تضم عسكريين محترفين من رتب متقدمة اضافة الى نظرائهم من العاملين في السلك الدبلوماسي.

ويمثل المشاركون الدول الأعضاء في حلف الناتو، اضافة الى دول من مجموعة «شركاء من أجل السلام»، و»الحوار المتوسطي»، و»مبادرة اسطنبول للتعاون»، علاوة على شركاء عالميين.

ودعا سموه بحضورآمر الكلية، الميجر جنرال يانوش بوجارسكي وعدد من كبار المسؤولين والسفير الأردني زيد اللوزي، ومساعد الأمين العام السابق لحلف الناتو السفير أليساندرو مونيتو ريزو، وسفراء الدول المشاركة في حلف الناتو ودول غرب آسيا وشمال أفريقيا الى ضرورة إشراك جميع الأطراف في المنطقة حين يتعلق الأمر بمعالجة بعض النزاعات المستعصية، مثل النزاع  الفلسطيني الإسرائيلي، والعنف المتصاعد في المنطقة خاصة في العراق وسوريا.
وقال سموه «تلك النزاعات تهدد الأمن الإنساني لشعوب المنطقة ولا يمكن حلها إلا بإشراك جميع اللاعبين الرئيسين في المنطقة، سواء منها تركيا، أو إيران، أو إسرائيل.» وعرض الأمير الحسن تصوره للتهديدات الوجودية الرئيسة في المنطقة وهي نقص المياه، والأمن والطاقة، والهجرة القسرية، وإلى أي مدى تعتمد هذه الشواغل وغيرها على السلام الدائم في المنطقة.

وقد دأب سموه منذ زمن على دعوة دول منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا إلى استغلال كامل قدراتها من أجل تطوير حلول للمشاكل المتعلقة بالمياه، والطاقة، والبيئة الإنسانية والصعوبات التي تفاقمت في السنوات الأخيرة بسبب تزايد الهجرة، والافتقار إلى بنية تحتية مدنية، وندرة المياه.

ويرى سموه أنه لا يمكن التوصل إلى سلام دائم في المنطقة إلا بتعزيز الأمن الإنساني- بدل التركيز على الأمن العسكري فقط- وبالتركيز على البعد الإنساني لكل نزاع.وأضاف سموه، «أود أن أطلب من كل شخص ونحن نخوض في هذه المياه العاتية، أن ينظر إلى الكرامة الإنسانية على أنها نجمنا القطبي، وأن يجعلها مركز الجاذبية ونحن نواصل هذه المعركة من أجل الأمن في خطوطنا الدفاعية الأمامية»