تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

منتدى الفكر العربي ومؤسسة "BRC" يعقدان الملتقى العلمي الدولي الثاني للتحديات البيئية

منتدى الفكر العربي ومؤسسة "BRC" يعقدان الملتقى العلمي الدولي الثاني للتحديات البيئية

منتدى الفكر العربي ومؤسسة "BRC" يعقدان الملتقى العلمي الدولي الثاني للتحديات البيئية
20 كانون الثاني – عقد منتدى الفكر العربي، بالشراكة مع مؤسسة "BRC" العلمية الدولية و بالتعاون مع مؤسسات عربية و دولية رصينة... يوم الثلاثاء، الملتقى العلمي الدولي الثاني المدمج تحت عنوان: "الصدمة البيئية الصامتة.. الإنسان بين الخوف من الغد والالتزام بمسؤولية الحاضر"، بمشاركة وحضور نخبة من الباحثين والخبراء والمهتمين بالقضايا البيئية من عدد من الدول العربية.
وأكد ممثل منتدى الفكر العربي وأمين عام منتدى الشباب العربي، الدكتور محمود السرحان ، في الجلسة الافتتاحية، أهمية الالتزام بمعايير العدالة والتوازن في التعامل مع الموارد البيئية، محذرًا من أن أي إهمال في هذا المجال قد يفضي إلى نتائج سلبية متراكمة عابرة للحدود. ودعا إلى إعادة تقييم بعض السياسات البيئية المتبعة، ولا سيما تلك التي تفتقر إلى الاستدامة، وتعزيز نظم المتابعة والرقابة البيئية.
من جانبه، تناول رئيس مؤسسة "BRC" الدكتور ميثاق بيات الضيفي، عبر تقنية الاتصال المرئي، مخاطر تحوّل التحديات البيئية إلى صدمات نفسية مجتمعية، مبينًا جملة من التداعيات التي تهدد الإنسان في المنطقة والعالم، ومؤكدًا ضرورة دراسة انعكاسات البيئة على السلوك الإنساني، والعمل على معالجة هذه الإشكاليات من خلال مراكز الفكر والمؤسسات المتخصصة.
بدورها، شددت مديرة مركز"بيلر" الأستاذة الدكتورة نيرمين ماجد البورنو، عبر الاتصال المرئي، على أهمية توجيه المعرفة، لا سيما في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، نحو حماية البيئة، مؤكدة أن تغليب التقدم المعرفي الرقمي على حساب القيم الأخلاقية أسهم في تراجع الاهتمام بالقضايا البيئية.
وفي الجلسة الأولى، تناول نائب رئيس اتحاد العاصمة لمنظمات المجتمع المدني البيئية ورئيس جمعية السنابل للبيئة السياحية، الدكتور يوسف مناصرة، أثر الموجات الكهرومغناطيسية على البيئة والإنسان، مشيرًا إلى انعكاساتها الصحية والنفسية السلبية، لا سيما على الجهاز العصبي والتركيز، وداعيًا إلى إعادة النظر في سياسات ترخيص أبراج الاتصالات واختيار مواقعها.
كما استعرض مدير مركز "JSM" للأبحاث والدراسات في موسكو، الدكتور آصف ملحم، عبر الاتصال المرئي، الأوهام المخفية في استراتيجيات التحول الأخضر، مبيّنًا الفجوة بين الخطاب البيئي العالمي والتطبيقات الفعلية، ومؤكدًا أن الاستدامة الحقيقية تستدعي تحولًا جذريًا في النماذج الاقتصادية والقيم الاجتماعية، لا حلولًا شكلية.
وتناول رئيس جمعية استشراف المستقبل للحقوق البيئية والعدالة المناخية، الدكتور علي الحموري، في ورقته موضوع الحماية الجزائية للبيئة كآلية للردع، مستعرضًا منظومة العقوبات والتجريم في التشريعات البيئية، مشيرًا إلى وجود قصور تشريعي يستدعي تطوير القوانين وتعزيز تكاملها لضمان حماية بيئية أكثر فاعلية.
من جهتها، ركزت أستاذة علم الاجتماع بجامعة مولود معمري في الجزائر، الدكتورة فاطمة قمقاني، عبر الاتصال المرئي، على دور التربية البيئية في تعزيز الوعي وبناء التفكير النقدي لمواجهة القلق البيئي المتزايد، مؤكدة أهميتها كأداة نفسية واجتماعية داعمة للاستقرار الفردي والجماعي في ظل الأزمات البيئية.
وناقش الأستاذ حسين الصرايرة، المتخصص في تحليل وقياس سياسات التنمية المستدامة والبيئة والطاقة والمياه والمناخ، دور الإعلام الرقمي في تشكيل إدراك المجتمع للمخاطر البيئية عبر آليات التأطير والخوارزميات، موضحًا كيف يُضخَّم الحدث البيئي المفاجئ مقابل تهميش الأخطار البيئية التراكمية، بما يسهم في إنتاج ما يُعرف بـ«الصدمة البيئية الصامتة».
وحول القلق البيئي لدى الشباب الجامعي العربي، قدّم رئيس الجمعية المصرية لصعوبات التعلم الدكتور سليمان عبد الواحد من مصر، والدكتورة نور الهدى رحال من الجزائر، ورقة مشتركة تناولت أثر الاختلاف الثقافي في مستويات القلق البيئي لدى الشباب منخفضي المناعة النفسية العصبية، ودور الثقافة في تشكيل الاستجابات النفسية للتغير المناخي.
كما تناولت عضو اللجنة العلمية في جمعية البيئة الأردنية، الدكتورة عالية الجراح، العلاقة بين تغيّر المناخ والصحة النفسية، لا سيما لدى فئة الشباب، مركّزة على استراتيجيات التكيف وبناء المرونة النفسية عبر التعليم والتدخلات العلاجية والسياسات العامة الداعمة للأمل المجتمعي.
وتحدثت الباحثة المتخصصة في علم النفس والصحة النفسية في مدرسة جامعة أوسلو بالنرويج، الأستاذة ريتا كوفود خيريك، عبر الاتصال المرئي، عن البعد البيولوجي للقلق البيئي وتأثير الضغط النفسي المزمن على الصحة النفسية، مبرزة الدور المحوري للنوم في استعادة التوازن العصبي وبناء المرونة الفردية في الأزمات المناخية.
وفي ختام الجلسة، تناولت الدكتورة كفاية خليل أبو الهدى، المدرسة في جامعة القدس المفتوحة وعضو مركز "بيلر"
في فلسطين، التربية البيئية بوصفها خط الدفاع الوطني الأول في مواجهة التدهور البيئي، مؤكدة دورها في ترسيخ السلوك البيئي المستدام وتعزيز الوعي المجتمعي.
هذا، ويُذكر أن الملتقى شهد نقاشًا موسعًا وتفاعليًا بين الحضور والمشاركين حول القضايا والمحاور المطروحة.