من الفكر إلى صناعة النهضة.. لقاء يجمع منتدى الفكر العربي والمنتدى العالمي للوسطية
في إطار جهود منتدى الفكر العربي الرامية إلى تعزيز الحوار والتعاون مع المؤسسات الفكرية والثقافية، استقبل المنتدى المهندس مروان الفاعوري، الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية، والدكتور زيد أحمد المحيسن، مسؤول العلاقات الدولية والتعاون الدولي في المنتدى، حيث كان في استقبالهما الأستاذة الدكتورة أماني غازي جرار، القائم بأعمال الأمين العام لمنتدى الفكر العربي.
وخلال اللقاء، تحدث المهندس مروان الفاعوري بصورة موسعة حول نشأة المنتدى العالمي للوسطية ومسيرته منذ تأسيسه عام 2007، موضحًا رسالته وأهدافه في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الحوار والتفاهم، والإسهام في معالجة القضايا الفكرية والثقافية التي تواجه العالم العربي والإسلامي. كما تناول هيكل المنتدى وآليات عمله، ودور مكتبه التنفيذي الذي يضم ممثلين عن عدد من الدول، إلى جانب تطلعاته المستقبلية نحو توسيع حضوره وتعزيز أثره في نشر الفكر الوسطي وبناء جسور التواصل والحوار على المستويين العربي والدولي، فضلًا عن استضافة شخصيات فكرية وأكاديمية من مختلف أنحاء العالم.
كما استعرض عددًا من الفعاليات والمؤتمرات التي نظمها المنتدى العالمي للوسطية، والتي تناولت قضايا ذات صلة ببناء الوعي وترسيخ القيم، وتطرق كذلك إلى عدد من الموضوعات التي تندرج ضمن اهتمام المنتدى بقضايا النهضة، بما يعكس تنوع القضايا التي يتناولها المنتدى وارتباطها بالتحولات والتحديات التي تواجه المجتمعات العربية والإسلامية.
ومن جانبها، استعرضت الأستاذة الدكتورة أماني غازي جرار دور منتدى الفكر العربي ومسيرته وأنشطته في المجالات الفكرية والثقافية، وما يضطلع به من دور في تعزيز الحوار حول القضايا العربية وبناء جسور التواصل بين المفكرين والأكاديميين والمؤسسات، مشيرة إلى وجود العديد من التقاطعات بين اهتمامات منتدى الفكر العربي والمنتدى العالمي للوسطية، ولا سيما في القضايا المرتبطة بالفكر والنهضة ودور النخب والقيم والتحولات التي يشهدها العالم العربي والإسلامي، مؤكدة أن هذه المساحات المشتركة تشكل أرضية مناسبة للبناء المشترك وتطوير برامج وفعاليات تجمع بين خبرات وإمكانات الجانبين.
وتناول اللقاء دور المفكر والمبدع العربي في الإسهام في نهضة الأمة، وسبل تعزيز دور النخب في صناعة النهضة، إلى جانب بحث إمكانات تطوير الكفاءة والقدرة على التكيف مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم العربي والإسلامي، واستشراف مستقبل المنطقة في ظل المتغيرات العالمية.
وجرى خلال اللقاء بحث مجالات التعاون الممكنة بين منتدى الفكر العربي والمنتدى العالمي للوسطية، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الجانبين، بما يتيح تنفيذ عدد من الأنشطة والبرامج والمؤتمرات المشتركة، وتعزيز الحوار حول قضايا الفكر والقيم والنهضة والتحولات المستقبلية في العالم العربي والإسلامي.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق بين الجانبين، والبناء على المساحات المشتركة التي تجمع المؤسستين، وتطوير مبادرات وفعاليات مشتركة تسهم في تعزيز العمل الفكري والثقافي، ودعم دور المفكرين والنخب في قراءة التحولات وصياغة رؤى تسهم في بناء مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات.